حبيب الله الهاشمي الخوئي
20
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقد خلفت أن لا أخرج من بيتي ولا ادع ردائي على عاتقي حتّى أجمع القرآن ، قال : وخرجت فاطمة بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إليهم فوقفت على الباب ، ثمّ قالت لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم تركتم رسول اللَّه جنازة ( 1 ) بين أيدينا وقطعتم أمركم فيما بينكم ولم تؤامرونا ولم تروا لنا حقّا ، كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم ، واللَّه لقد عقد له يومئذ الولاء ليقطع منكم بذلك منها الرّجاء ، ولكنكم قطعتم الأسباب واللَّه حسيب بيننا وبينكم في الدّنيا والآخرة . وفي غاية المرام من كتاب سليم بن قيس الهلالي وهو كتاب مشهور معتمد نقل منه المصنّفون في كتبهم وهو من التّابعين رأي عليّا وسلمان وأبا ذر وفي مطلع كتابه ما هذه صورته : فهذه نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي رفعه إلى أبان بن أبي عيّاش وقرأه عليّ عليه السّلام وذكر أبان أنّه قرأ على عليّ بن الحسين عليه السّلام فقال صدق سليم هذا حديثنا نعرفه ، قال سليم : سمعت سلمان الفارسي أنّه قال : فلما أن قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وصنع النّاس ما صنعوا جالهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجرّاح وخاصموا الأنصار بحجّة عليّ عليه السّلام فخصموهم فقالوا يا معاشر الأنصار قريش أحقّ بالأمر منكم ، لأنّ رسول اللَّه من قريش ، والمهاجرون خير منكم لأنّ اللَّه سبحانه بدء بهم في كتابه وفضلهم ، وقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الأئمة من قريش . قال سلمان : فأتيت وهو يغسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقد كان أوصى عليّا أن لا يلي غسله إلَّا هو ، فقال : يا رسول اللَّه ومن يعينني عليك فقال : جبرئيل عليه السّلام ، وكان عليّ عليه السّلام لا يريد عضوا إلَّا انقلب له ، فلما غسّله وكفّنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فتقدّم علي عليه السّلام وصفنا خلفه وصلَّى عليه وعايشة في الحجرة لا تعلم ، ثمّ ادخل عشرة من المهاجرين وعشره من الأنصار يدخلون فيدعون ثمّ يخرجون « فيصلَّون ويخرجون خ » حتّى لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلَّا صلَّى عليه .
--> ( 1 ) الجنازة بالكسر والفتح الميت بسريره وقيل بالكسر السرير وبالفتح الميت ، نهاية .